فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 3327

ليمتزج إمكانُ العلافي وطولُ المدَّة بقوَّة المريض، ويُحكم بحسب ذلك؛ فإن قال أهل البصر: الخوف غالبٌ، فالمرضُ مخوفٌ، ولا نظر إلى طول المدَّة وقِصرها.

من كان بقطرٍ فيه طاعونٌ عامٌّ ولم يصبه منه شيء، أو حضر الصفَّ وقد التحم الفريقان بالقتال، ولم يُجرح، أو كان في سفينة مشرفة على الغرق؛ لاغتلام البحر، وتلاطم أمواجه، ولم تنكسر السفينة، أو أسره كفَّار يقتلون الأسارى، فالنصُّ: إلحاق هذه الأحوال بالمرض المخوف، ولو قُدِّم ليُقتل قصاصًا، فليس تقديمُه لذلك بمخوفِ، ففرَّق بعض الأصحاب: بأنَّ الظاهر من المسلم العفوُ عن القصاص، بخلافِ تلك الأحوال، وذكر غيره في الجميع قولين يُنظر في أحدهما إلى تحقُّق الخوف، وفي الآخر إلى سلامة بدنه.

الطَّلْقُ مخوفٌ، والحبَلُ ليس بمخوفٍ؛ لأنَّ الحامل على الأحوال الصحيحة.

قال الأصحاب: الجوائفُ والجراحات الواصلة إلى العظم أو إلى مجتمع اللحم مخوفةٌ؛ فإن طردوا ذلك في كلِّ ما يوجب القصاص اتَّسق قياس البابين، وإن خصُّوه بما ذكروه -وهو ظاهر كلامهم- فالفرق أنَّ القصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت