القطع، سقط القطعُ اتِّفاقًا؛ لفوات محلِّه، وغلط مَنْ أوجب قطعَ رجله اليسرى.
إذا قال الجلَّاد: أخرج يمينك، فأخرج اليسارَ، فقطعها؛ فإن تعمَّد لزمه القَوَدُ، ولم يسقط قطعُ اليمنى، وإن قال: دُهشت، ففي سقوط قطع اليمنى قولان؛ فإن قلنا: لا يسقط، وجبت ديةُ اليسرى، وإن قلنا: يسقط -وهو المنصوصُ- فلو وجب قطعُ اليمنى، فسقطت اليسرى بآفة، لم يسقط قطعُ اليمنى، وغلط أبو إسحاق، فأسقطه.
إذا تكرَّرت السرقة في عين واحدة؛ فإن لم يتخلَّل قطعٌ، قطع مرَّة [واحدة] [1] ، وإن تخلَّل القطعُ، قُطع بكلِّ سرقة تقع بعد قطع.
ينبغي أن يمدَّ العضوُ المقطوع؛ لينخلعَ، ثمَّ يُربط على خشبة، أو شيء ثابت؛ لئلا يضطرب، فإذا قُطع حُسِم بالزيت المغليِّ، والأصحُّ: أنَّ الحَسْمَ حقُّه، فيتخيَّر فيه، ومؤونته عليه، وقيل: هو حقٌّ لله يتعاطاه الإمامُ، ومؤنته على السارق، أو بيت المال؟ فيه خلاف، ولا يجب أن تُعلَّق يدُه في عنقه، وهل تعلَّق ثلاثةَ أيام، أو لا تُعلَّق؟ فيه وجهان.
(1) ساقطة من"س".