وقال بعضُهم: رُفعت مع رسول - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضُهم: إنها تنتقل، وهي عند الشافعيِّ منحصِرةٌ في العشر مع تردُّده في لياليه، ولذلك قال: لو علَّق الطلاقَ قبل دخول العشر بليلة القدر، طَلَقت بانقضاء العشر، ولا تطلق قبل انقضائه.
وكان عليه السلام يعتكف العشرَ الأواخرَ ليلًا ونهارًا لطلبها [1] ، فمن تابعه فليشرعْ في الاعتكاف قبيل الغروب ليلة الحادي والعشرين، ويستمرَّ إِلى هلال شوال، ولو أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبُه يوم تموت القلوبُ [2] .
الاعتكاف سُنَّة حسنة، وفي أقلِّه وجهان:
أحدُهما: حضورُ المسجد مع النيَّة؛ اعتبارًا بحضور عرفةَ، ولو دخل
= وقيل: بالإبهام، والتنقُّل كلّ عام، في كلّ رمضان، وفي كلّ السنة، فهذه عشرة أقوال"."
(1) أخرجه البخاري (2018) ، ومسلم (1167/ 213) ، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(2) إشارة للحديث المرفوع:"مَنْ قام ليلتَي العيدَيْن، محتسبًا لله، لم يمتْ قلبُه يوم تموت القلوب"، أخرجه ابن ماجه (1782) ، من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -، وإسناده ضعيف، وأخرجه الشافعي في"الأم"موقوفًا على أبي الدرداء - رضي الله عنه -، ورجَّح الدارقطني في"العلل" (12/ 270) وقفه على مكحول. وانظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (2/ 80) .