فهرس الكتاب

الصفحة 3128 من 3327

وقال الإمام: إن جعلنا القسمةَ إفرازًا، لم يلزم بدون الاعتدال، وإن جعلناها بيعًا، لزمت، ويتَّجه أن يشرط هاهنا لفظُ البيع، وإنَّما يُقام لفظ القسمة مُقامَ لفظ البيع إذا جرت حقيقةُ القسمة، وحقيقتُها: التعادلُ والاستواء.

إذا اختلفا في أصل القسمة، فالقولُ قول النافي إلَّا أن تقعَ بمنصوب الحاكم، فيُرجع إليه، لأنَّه شاهد أو حاكم.

3906 - فصل في قسمة الحاكم اعتمادًا على أيدي الشركاء

إذا طلب جماعةٌ من الحاكم قسمةَ دار في أيديهم؛ فإن ثبت ملكُهم، أجابهم، وكذا إن لم يثبت في أصحِّ القولين، فيكتب: إنِّي قسمتُها بينهم بطلبهم، ولم يثبت عندي ملكُهم، وإن طلب البعضُ، وأبى الآخرون، فطريقان:

إحداهما: يقسمها؛ قطعًا للخصومة.

والثانية: فيها القولان.

وقطع الإمامُ بجواز القسمة في الصورتين، وتردَّد في وجوب القسمة؛ لأنَّ الوجوبَ يجوز أن يستدعيَ موجبًا، وأمَّا الجواز: فيُكتفى فيه بظاهر الحال؛ فإنَّ من أدخل الحاكمُ [1] دارًا في يده، وأضافه فيها، جاز له ذلك، وهو عادةُ الأتقياء والأولياء.

(1) سقط من"س".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت