إِذا اتَّزر وارتدى، وحسر رأسه، وصلَّى ركعتين، فليحرم حينئذٍ، وفي الأولى قولان:
أحدُهما: أن يحرم عَقيبَ السلام وهو جالسٌ في مصلَّاه، روى ذلك ابن عباس [1] .
والثاني وهو الجديد: أنَّه يحرم إِذا خرج من موضعه، وأخذ في السير إِلى مكَّة راكبًا كان أو ماشيًا؛ إِذ رُوي أنَّه عليه السلام كان لا يُهِلُّ حتَّى تنبعث به راحلته [2] [3] ، واختار بعضُهم الإحرامَ بعد الصلاة، وحمل اختلافَ الرواية على إِعادة التلبية.
958 -فصل في النيَّة في الإحرام
ينعقد الإحرامُ بمجرَّد النيَّة من غير تلبية، وقال في القديم: لا ينعقدُ إِلا بالتلبية، واختاره ابن أبي هريرة وابن خَيْران، ولا يقوم التقليدُ والإشعارُ
(1) أخرجه أبو داود (1770) ، والترمذي (819) ، والنسائي (2754) ، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 260) .
(2) أخرجه البخاري (166) ، ومسلم (1187) ، من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-.
ولا يحسن عند أهل الحديث تصديرُ ما صحَّ من الحديث بلفظ:"روي"، كما ورد عن المؤلِّف رحمه الله.
(3) في"ح":"دابته"بدل"راحلته".