والثاني: إِن قلنا: يُترك على الصليب، فلا غسلَ ولا صلاةَ، وإِن قلنا: يُنزَل عنه، غُسل وصُلِّي عليه بعد إِنزاله، والمذهبُ أنَّه يُغسل ويُصلَّى عليه بعد إِنزاله إِن قلنا: ينزل، وإِن قلنا: لا ينزل، غُسل وكُفِّن وصُلِّي عليه، ثمَّ صلب، ومن قال: يقتل بعد الصلب، وضَمَّ إِليه أنَّه لا ينزل، لزمه أن يقول: يُصلَّى عليه وهو مصلوبٌ، ولم يقل أحد: إِنَّه يُقتل مصلوبًا، ثمَّ يُنزل فيُغسَّل، ويُصلَّى عليه، ويُردُّ إِلى الصليب.
ولا يُغسل المُرتدُّ، ولا يُصلَّى عليه، والوجه إِلحاقه بالحربيِّ.
إِذا اختلط مسلمٌ بمشركين، ولم يتميَّز وجب أن يُصلَّى عليه بالنيَّة، وأوجب الإِمامُ غَسلَ الجميع وتكفينَهم؛ لإِقامة ما يجب من ذلك للمسلم.
إِذا وُجد بعضُ الآدميِّ فلا يُصلَّى عليه إِلا أن يُعلمَ موتهُ، فَيَغسله ويواريه بخرقة، ثمَّ يُقدِّمه ويُصلِّي عليه.