فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 3327

والثاني: بأربع ركعات، ويضم إلى كل واحد منهما طهارة، فتصير اثني عشر قولًا.

قال الإِمامُ: ينبغي أن يشترطَ مكان الأربع ركعتان؛ اعتبارًا بالقصر، وقد أشار أبو بكر إلى ذلك؛ لأنه ذكر أنَّ وقتَ الظهر في الجمع وقتٌ للعصر، إِلا أربعَ ركعات من أول وقت الظهر، ثم قال أبو بكر: إِلا قدر ركعتين؛ اعتبارًا بالقصر، ووقت العصر ووقت الظهر إن لم نوجب ترتيبَ الجمع، وإن أوجبناه فجميعُ وقت العصر وقتٌ للظهر إِلا قدرَ أربع ركعات من آخر وقت العصر، واعتبره أبو بكر بركعتين.

إِذا أدرك من أول وقت الظهر ما لا يسعُها، فلا تلزمه، وألحقه أبو يحيى البلخي [1] بإدراك آخر وقت العصر في اعتبار ركعة أو تكبيرة، وفي إِدراك العصر بما يدرك به الظهر، وهذا لا يصح؛ لأنَّه لو شرع فيها لم يتمكن من إِتمامها، بخلاف إدراك آخر الوقت، ولو كان في آخر الوقت لا يتمكن من إتمامها؛ كما لو أفاق قُبيل الغروب، ثم كان مع الغروب، فحكم ذلك حكمُ إِدراك أول الوقت، وتجب الصلاةُ بأول الوقت وجوبًا موسعًا، فلو

(1) هو زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى، قاضي دمشق، من كبار الأصحاب، ومن أصحاب الوجوه، توفي سنة (330 هـ) . انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (3/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت