فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 3327

وقال الإمام: إن قلنا بالقديم لم يصحَّ، وإن قلنا بالجديد فقولان مأخذُهما: تغليبُ الطلاق أو الأيمان؛ فإن صحَّحناه ففي تأبُّده وجهان، فإنْ أبَّدْناه كان عودُه كعود المُطْلَق [1] وإن وقَّتْناه فوجهان:

أحدهما: أنَّه كالمُطْلَق.

والثاني، وهو النصُّ: أنَّه الجماع، فعلى هذا يكون نفسُ الجماع عودًا.

وقال الصيدلانيُّ: بل يتبيَّن أنَّه بالجماع صار عائدًا بالإمساك عقيب الظهار، فيَحْرمُ عليه ذلك الجماع، كما لو قال: إن وطئتكِ فأنت طالقٌ قبل الجماع، وعلى قول غيره: إن اقتصر على تغييب الحشفة جاز على الأصحِّ، كمن علَّق الطلاق بالجماع، وإن غيَّب بعض الحشفة لم يثبت لذلك حكمُ الجماع.

إذا عاد بالجماع أو بالإمساك، فالأصحُّ وجوب كفَّارة الظهار، وقيل: بل تجب كفَّارةُ يمينٍ.

إذا قلنا: العودُ هو الإمساك، فطلَّق عقيب الظهار، ثم راجع، فإن وقعت الرجعةُ بعد المدَّة لم يكن عودًا؛ لانقضاء مدَّة الظهار، وإن وقعت في المدَّة فوجهان.

(1) أي:"كان العود فيه كالعود في الظهار المُطْلَق"، كما في"نهاية المطلب" (14/ 519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت