قال أبو محمَّد: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتة بين الفاتحة والسورة، فينبغي للمأموم أن يقرأَ الفاتحة في سكتة الإِمام [1] .
لو قدَّم السورةَ على الفاتحة، أجزأته الفاتحةُ، وفي السورة وجهان.
القيام بقدر الفاتحة ركنٌ في الفرائض بشرط الانتصاب التامّ، فلو ثنى شيئًا من فقاره أو حَقْوه [2] ، لم يجزه، ولا بأس بإِطراق الرأس.
لو مدَّ القيام بعد الفاتحة، فالزائدُ على الفاتحة سنَّة، وذكر أبو علي فيه وفي استيعاب الرأس بالمسح في الوضوء وجهين، وهذا باطل؛ لأنَّ ما جاز
= وفيه:"فنهاهم عن القراءة خلف الإمام"، وأخرجه مسلم (398/ 47) دون النهي المذكور، منه، ورُوي معناه من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عند أبي داود (823) . وانظر:"البدر المنير"لابن الملقن (3/ 547، 593) .
(1) عبارة"نهاية المطلب" (2/ 155) :"صحَّ أنه كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتة ... إلخ". ونرى هنا أنّ المؤلف رحمه الله لم يورِدْ كلمة (صحّ) تبعًا للأصل المختَصر منه الكتاب، وذلك إشارة إلى عدم صحّة ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأورد ذلك تَبَعًا للمذهب. وانظر:"الأذكار"للنووي (ص: 74) ، والتعليق عليه.
(2) "الحَقْوُ": موضع شدِّ الإزار، وهو الخاصرة، ثمّ توسَّعوا حتى سَمُّوا الإزارَ الذي يُشَدُّ على العورة (حَقْوًا) . انظر:"المصباح المنير"للفيومي (مادة: حقو) .