في هذه الأوقات، واتَّفقوا على كراهية ركعتي الإِحرام؛ لتأخُّر سببهما] [1] ، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة نصفَ النهار حتى تَزول الشمسُ إِلا يوم الجمعة [2] .
فخصَّه بعضهم بالمُهجِّر [3] القاصد لطرد النعاس، وأبعد من استثنى الأوقات الخمسةَ يوم الجمعة.
وكذلك نهي عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر إِلا بمكة [4] ، فخصَّه بعضُهم بركعتي الطواف، وأجراه الأكثرون في الأوقات الخمسة.
إِذا صلَّى حيث أثبتنا الكراهيةَ، أو نذر الصلاةَ في هذه الأوقات، ففي انعقاد صلاته ونذره وجهان؛ فإِن قلنا: ينعقد نذرُه، فلا كراهيةَ في أدائه في هذه الأوقات.
(1) عبارة"ح":"وأبعد من كره الاستسقاء، وكذلك من كره التحية مع اتفاق الدخول، وكرهها الزبيري من أصحابنا بكل حال، واتفقوا على كراهية ركعتي الإحرام؛ لتأخير سببها".
(2) أخرجه الشافعي في"الأم" (1/ 197) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 193) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وانظر:"البدر المنير"لابن الملقن (3/ 269) .
(3) المهجِّر، هنا الذاهب مبكِّرًا. أو مَنْ سار في الهاجرة، نصف النهار في القيظ. انظر:"المصباح المنير"و"المعجم الوسيط" (مادة: هجر) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 165) ، من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -. وانظر:"البدر المنير"لابن الملقن (3/ 273) .