فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 3327

كِتَابُ الغَصْبِ

1913 - الغصب حرام بالإِجماع، وهو: الاستيلاء على مال الغير بغير استحقاق.

ولا يُشترط في ضمانه العدوان، فمن لبس ثوب غيره وهو يظنُّه لنفسه ضمنه ضمان الغصب، ولا يتمُّ الاستيلاء إِلا بإِزالة اليد المُحِقَّة، وإِحداثِ يد الضمان، فلو حَبَسَ السائق عن دابَّته فضاعت، أو أمر غيره بالغصب فامتثل، أو دلَّ سارقًا على مال خفيٍّ فأخذه، لم يضمن؛ لعدم الاستيلاء.

لوليِّ الأمر أن ينتزع المغصوب ليردَّه على المالك، وإن نزعه الآحاد لذلك؛ فإِن كان الغاصب حربيًّا جاز، وإِلّا فوجهان، فإِن أجزنا الانتزاع فهو أمانة عند المنتزِع، وإن منعناه لزمه الضمان.

تُضمن الأموال باليد والإِتلاف، ولا يضمن الأحرار إِلا بالإِتلاف، فمن غصب طفلًا حرًّا ونقله إِلى مظانِّ الحيَّات فنهشته، أو السباعِ فافترسته، فلا ضمان على الناقل، ولا يجب ردُّه إلى المكان الذي أُخذ منه، بل يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت