فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 3327

واحدٍ منهم نصفُ سدسُ دينارٍ، وإن اختلفتِ الدرجةُ في عصبات المعتِقِ: فهل تختصُّ الدرجةُ القُرْبَى بالتحمُّل، أو توزَّعُ على القريبِ والبعيدِ؟ فيه تردُّدٌ، والأصحُّ الضربُ على الجميع.

إذا كان ابن الجاني مُعْتَقًا أو ابن عمه، لزم العقلُ على أقيس الوجهين.

إذا ضُرِبَ على العاقلة ما يخصُّها، فبقي من النَّجم شيءٌ ضُرِبَ على بيت المال من سهم المَصَالح، فإن لم يكن في بيت المال شيءٌ، ففي الضربِ على الجاني قولان مبنيَّان على القولين في أنَّ الوجوبَ: هل يُلاقيه أم لا؟ فإن قلنا: لا يُضْربُ عليه، وبذلك قطع القاضي، فَأَيْسَرَ بيتُ المال بعد ذلك، فوجهان:

أحدهما: لا يُضْرَبُ على بيت المال؛ اعتبارًا بيسارِ العاقلة بعد الإعسارِ.

والثاني: يُضْرَبُ عليه، فإنه مُرْصدٌ للمصالح من غيرِ تقيُّدٍ بزمانِ، بخلافِ العاقلةِ فإنَّ الضربَ عليهم مقيَّدٌ بالحول، فإذا أَعْسَرَتْ بعد الحولِ فلا عبرةَ باليسار بعده.

ولا وجه لِمَا قطع به القاضي؛ لأنه مخالفٌ لجميع الأصحاب.

ويمكنُ تخريجُ الخلافِ في تغريم القاتل على الخلافِ في يسار بيت المال، فإنْ قلنا: يؤخَذُ منه إذا أيسر، فلا غرمَ على الجاني، وإن قلنا: لا يُؤْخَذُ منه شيءٌ، وجب تغريمُ الجاني كيلا تُهدر الدماءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت