ويقول في الرفع من الركوع: (سمع الله لمن حمده، ربَّنا لك الحمدُ) ؛ إِمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا، ولا يزيدُ الإِمامُ على ذلك، ويقول غيره: (ربَّنا لك الحمد ملءَ السموات، وملء الأرض، وملءَ ما شئت من شيء بعدُ، أهلَ الثناءِ والمجْدِ، أحقُّ ما قال العبد كلُّنا لك عبد: لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدُّ) [1] .
والطمأنينة واجبةٌ في الاعتدال عن الركوع والسجود، ويحتمل أن لا تجب، ولاسيَّما إِذا جعلنا الاعتدالَ ركنًا قصيرًا، ولم يتعرَّض النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لذِكرها للأعرابي الذي علَّمه الصلاة [2] ، ولم يذكرها الصيدلانيُّ.
قلتُ: صحَّ أنَّ رسولَ الله أمر بها الأعرابيَّ في الاعتدال عن السجود [3] .
ثمَّ يهوي ساجدًا، فأوَّل ما يضع ركبتاه، ثم يداه، ثم جبهتهُ وأنفُه.
(1) أخرجه مسلم (477/ 205) ، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (757) ، وفيه:"ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا".
(3) هذا من آراء العزّ رحمه الله ردًّا على إمام الحرمين، وقد قال الحافظ ابن الملقن في"البدر المنير" (4/ 91) : وهو عجيب منهما - يعني الرافعي وإمام الحرمين - فالطمأنينة في السجدتين ثابتة في الصحيحين، والطمأنينة في الاعتدال ثابتة في"صحيح ابن حبان"من حديث رفاعة بن رافع، انتهى بتصرف، وتمامه فيه.