وقال العراقيُّون: يحنث إلَّا أن يبادرَ الخروج، وله أن يوكِّلَ مَنْ ينقل المتاعَ.
ولو قال: لأخرجنَّ في لَمْحة عين، وأراد الوفاءَ بذلك، فلم يتمكَّن منه، حنث كما لو حلف ليصعدنَّ السماء.
والعبرةُ بانتقاله بنفسه، فإن انتقل، وترك بها أهلَه ومالَه، برَّ، وإن نقلهما وتأخَّر، حنث.
إذا حلف: لا يساكن فلانًا، فلهما أحوال:
أحدهنَّ: أن يكونا في بيت أو دار، فإن فارق أحدُهما الآخر [على الفور] [1] ، لم يحنث، [وإن] [2] تشمَّر الحالفُ للانتقال، ففيه الخلاف، وإن تشمَّر لبناء جدار يمنع مثلُه المساكنةَ، حنث، وأبعد مَنْ جعله كالتشمُّر لنقل المتاع.
الثانية: أن يكون كلُّ واحد منهما في بيت من خان واحد، ففي كونهما متساكنين أوجهٌ، ثالثها: إن كانا وقت اليمين في بيت، برَّ بالمفارقة إلى بعض بيوت الخان، وإن كانا في بيتين، لم يبرَّ إلَّا بمفارقة الخان.
الثالثة: أن يختصَّ كل واحد منهما ببيت من دار، فلا يبرُّ إلَّا بمفارقة
(1) سقط من"س".
(2) سقط من"س".