فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 3327

سَرارة [1] الطريق، ويُضطرُّون إلى أضيقه، إلَّا أن يخلوَ عن زحمة المسلمين، وتُكتب أسماؤهم، وحُلاهم في ديوان، ويُعرف عليهم عُرْفًا يخبرون بمَنْ يموت؛ لتُنقضَ جزيته، وبمَنْ يبلغ؛ لتُكتب جزيتُه، ويجب ذلك؛ لمسيس الحاجة إليه.

إذا بُذلت الجزيةُ؛ فإن لم يظهر للإمام ضررٌ على المسلمين، قبلها، وإن ضيَّقوا المراتعَ ومرافقَ البلد والمساكن، وإِن غلب على ظنِّه توقُّعُ الشرِّ، لم يجز قَبولُها؛ مثل أن يبذلَها مَنْ يغلبُ على الظنِّ أنَّه طليعةٌ أو جاسوس، أو يبذلها جماعةٌ من أهل النجدة على أن يُقِرَّهم في وسط الخطَّة، ولم يُؤمن تجمُّعهم واستيلاؤهم على الناحية، فإن قبلها فرَّقهم في البلاد، وأمر برعايتهم.

وإذا صحَّ العقدُ، لزم من جهتنا، وجاز من جهتهم، فإن أجَّله بأجل معلوم، فقولان:

أحدُهما: يصحُّ، ويجب الوفاءُ بها إلى أجلها.

وأظهرهما: أنَّها لا تصحُّ، فيُبلَّغون المأمن، [فإن طلبوا ذمَّةً مؤبَّدة أجابهم، وإن أُجِّلت بأجل مجهول] [2] ؛ فإن صحَّحنا المعلومَ، صحَّ المجهولُ، وإلَّا فوجهان.

إذا رابَ الإمامَ منهم أمرٌ لو كان في الابتداء لما جاز العقدُ، ففي جواز

(1) سرارة الطريق: أوسطه وأحسنه. انظر:"المعجم الوسيط" (مادة: وسط) .

(2) ما بين معكوفتين سقط من"س".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت