ثلاثًا، وخمسًا بتشهُّد واحد، والمذهب جوازُ الأمرين، وأيُّهما أولى؟ فيه وجهان.
ولو تشهَّد على أثر كلِّ ركعتين بغير تحلُّل، لم يجز، وفي الأفضل أربعة أوجه:
أحدُها: ثلاث موصولة.
والثاني: الفردة أفضلُ من ثلاث موصولة، بل من إِحدى عشْرةَ، وهو سَرَف.
والثالث: الثلاثُ المفصولة أفضلُ من ثلاث موصولة، وثلاث موصولة أفضلُ من الفردة.
والرابع: الفصل أولى بالمنفرد، والوصلُ أولى بالإِمام.
وهذا الخلافُ يختصُّ بالثلاث؛ فاما الزيادة عليها: فلا يُؤثره أحدٌ من أصحابنا من طريق الفضيلة، ويُحمل فعلُه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك على الجواز دون الأَولى.
كان أبو بكر يوتر ثمَّ ينام، وكان عمر يوتر بعد النوم فرفعا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إِلى أنَّ أبا بكر أخذ بالحزم، وأنَّ عمرَ أخذ بالقوَّة [1] ،
(1) أخرجه أبو داود (1434) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1084) ، من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.