فهرس الكتاب
وانفساخُ الكتابة كعود الزوال اللازم عند القاضي، ورتَّبه الإمام، وجَعَلَه أولى بالرجوع؛ لبقاء المِلْكِ كالرهن.
إذا تواطأ في السرِّ على قَدْرِ المهر، وأنْ يُظهرا أكثر منه، فعقداه في الجهر بالأكثر، فقد نقل المزنيُّ قولين، فقيل: يثبتُ مهرُ الجهر قولًا واحدًا؛ إذ لا أثر لِمَا تقدَّم العقودَ، وقيل: قولان، وفي محلِّهما طريقان:
إحداهما: أن يتَّفقا على التعبير بالألفين عن الألف.
والثانية: إجراء القولين وإن لم يتوافقا على ذلك؛ لأنَّ قَصْدَهما يرجع إليه.
وبنى الأئمَّةُ على ذلك جميعَ الأحكام المأخوذة من الألفاظ، فمن قال لزوجته: إذا قلت: أنتِ طالقٌ ثلاثًا، فإنه أعربه عن طلقة، أو عن أن تقومي أو تقعدي، ولا أقصد الطلاق [1] ، فلا تُقبل إلّا على الوجه البعيد في مهر السرّ.
(1) "فمن قال لزوجته ... إلخ"كذا في"ظ"، وفي هذا السياق اضطراب، والذي في"نهاية المطلب" (13/ 82) :"فإذا قال الزوج لزوجته: إذا دخلت أنت طالق ثلاثًا، لم أرد به الطلاق، وإنما غرضي أن تقومي أو تقعدي، أو غرضي بالثلاث الواحدة".