ومتى أجبرناه، فامتنع، قبضه القاضي عنه بنفسه أو نائبه، وبرِئت ذمَّة المَدِين، وصار المقبوض أمانةً في يد القابض.
إِذا بذل الدَّين في غير المحلِّ المتعيِّن شرعًا أو شرطًا، فتفاوتُ المكان كتفاوت الزمان، فلا يُجبَر على ما في قبضه مؤونةٌ، وفيما لا مؤونة له قولان.
إِذا أسلم في ثوب نسُج بعد الصبغ جاز اتِّفاقًا [1] ، وكذلك إِن صبغ بعد النسج على الأصحّ.
قال ابن سُريجٍ: إِذا ظهر وزنُ الملح في السمك لم يجز السَّلَم فيه، وإِن لم يظهر ولم يكن متقوَّمًا جاز، وإِن كان متقوَّمًا فهو كالثوب المصبوغ بعد النسج، ولا أثر لوزن الصبغ في الثوب؛ لأنَّه غير موزون.
إِذا اطَّلع على عيب المسلَم بعد تلفه فلا ردَّ له، وله أن يرجع بقسط من رأس المال، وينفسخ العقد في ذلك المقدار، وقال المزنيُّ: لا يرجع بعد التلف بالأَرْش.
(1) في"ل":"بالاتفاق".