ولو خلَّف المعتِقُ ابنين فلكلّ واحد منهما الاستقلالُ، ولو ترك أحدهما ابنًا، وترك الآخر ابنين كان كلُّ واحد من ابني أحدهما بمثابة معتِقِ النصف.
أولياء المرأة يزوِّجون مملوكتها بإذنها دون إذن المملوكة، ويزوجون عتيقتها بإذن العتيقة دون إذن المعتِقة، وقيل: يُشترط إذن المعتِقة، فإن أبتْ رُوجع السلطان؛ لينوب عنها في الإذن، ويزوجُها الأولياء.
إذا اجتمع ابن المعتِقة وأبوها، فالولايةُ للأب في حياة المعتِقة على المذهب، وللابن بعد موتها على الأصحِّ.
المذهب: جوازُ إنكاح مَن بعضُها حرٌّ، وأبعدَ مَن منع ذلك، فإن قلنا: تزوَّج، فإن قلنا بتوريثها زوَّجها المالك والعصبةُ على الأصحّ، وأبعدَ مَن قال: يزوِّجها المعتِق والمالك، وأبعدُ منه مَن قال: يزوِّجها السلطان والمالك، وإن قلنا: لا تُورَّث، زوَّجها السلطان والمالك على الأصح، وقيل: يزوِّجها المعتِق والمالك.
إذا أعتق في المرض المَخُوف أمةً لا يملك غيرها، فزوَّجها عصبتُها، ففي صحَّة النكاح وجهان:
اختيار ابن الحدَّاد: البطلانُ، وعلى مذهبه: لو كان مالكًا لِمَا يخرج من ثلثه ففي صحَّة النكاح تردُّد واحتمالٌ؛ فإنَّ تصرُّف المريض ضعيفٌ،