ويقع الطلاق بالصريح من غير نيِّةٍ، وبالكناية مع النيَّة، والصريحُ: هو الطلاقُ والسراحُ والفراق، وكذلك الأسماءُ والأفعالُ المأخوذةُ من الطلاق، كقوله: طلَّقتكِ، أو: أنت مطلَّقةٌ، وكذا الفعلُ من السراح والفراق، وفي الاسم كقوله: أنت مسرَّحةٌ، أو: مفارقة، وجهان، وفي قوله: أنت الطلاق، وجهان، وقال في القديم: لا صريح سوى لفظِ الطلاق، ولم يتعرَّض الأصحاب لقوله: أطلقتُكِ، أو: أنت مُطْلَقةٌ، وفيه تردُّدٌ للإمام.
ومعنى الطلاقِ بسائر اللغات صريحٌ، خلافًا للإصطخري؛ إذ حُكي عنه: أنَّه لا صريح إلا بالعربيّة.
وقال أبو محمد: كلُّ صريحٍ بالعربيَّة، فمعناه الخاصُّ صريحٌ بالعجميّة، فترجمةُ: أنت طالق:"توهشته ي" [1] ، وطلَّقتكِ:"دست بازداشتم" [2] ، وفارَقتُكِ:"اريوجدا كشتم" [3] ، وسرَّحْتُكِ:"كسيل كردم" [4] .
(1) في"نهاية المطلب" (14/ 60) :"توهشته أي".
(2) في المرجع السابق (14/ 60) :"دشت بازداشتم".
(3) في المرجع السابق (14/ 60) :""از تو جُدَا كَرْوَم"."
(4) في المرجع السابق (14/ 60) :"تُراكسيل كروم".