لو طلَّقهنَّ عَقيبَ اختياره ففي جوازه وجهان، والظاهر: الجواز، ثم نسخ الله التزوُّج عليهنَّ، والتبدُّل بهنَّ.
ولو اخترن الدنيا، فهل ينقطع النكاح بذلك، أو يلزمُه الطلاق؛ فيه وجهان، فإن قلنا: لا ينقطع، لم يلزمهنَّ جوابُ التخيير على الفور، وإن قلنا: ينقطع، فقولان، كما لو قال أحدنا لزوجته: طلِّقي نفسك، وهذا لا يصحُّ؛ لقوله لعائشة؛"فلا تبادريني حتى تؤامري أبويك" [1] .
ولمَّا اتَّسع المالُ لزمه قضاءُ دينِ مَن مات مُعْسِرًا، وأَبعدَ مَن قال بالاستحباب، وفي وجوب ذلك على الأئمَّة بعده وجهان.
وقال الإمام: مَن استدان، وبقي معسرًا حتى مات، لم يُقضَ دينُه من بيت المال؛ لأنَّه يلقى الله ولا مظلمةَ عليه، وإن ظلم بالمطال ففيه احتمال، والأَوْلى: ألا يُقضى، فإن أوجبناه فشرطُه اتِّساعُ المال، وفضله عن مصالح الأحياء.
وهو صدقة الفرض، وكذا التطوُّعُ على الأصحِّ.
وفي الأكل متَّكئًا، وأكلِ ذوات الأراييح الخبيثة كالثوم ونحوه، وجهان، فإن قلنا: لا يحرم، كُره.
(1) أخرجه البخاري (2468) ، من حديث عمر -رضي الله عنه-، ومسلم (1475) من حديث عائشة رضي الله عنها.