فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 3327

لو طلَّقهنَّ عَقيبَ اختياره ففي جوازه وجهان، والظاهر: الجواز، ثم نسخ الله التزوُّج عليهنَّ، والتبدُّل بهنَّ.

ولو اخترن الدنيا، فهل ينقطع النكاح بذلك، أو يلزمُه الطلاق؛ فيه وجهان، فإن قلنا: لا ينقطع، لم يلزمهنَّ جوابُ التخيير على الفور، وإن قلنا: ينقطع، فقولان، كما لو قال أحدنا لزوجته: طلِّقي نفسك، وهذا لا يصحُّ؛ لقوله لعائشة؛"فلا تبادريني حتى تؤامري أبويك" [1] .

ولمَّا اتَّسع المالُ لزمه قضاءُ دينِ مَن مات مُعْسِرًا، وأَبعدَ مَن قال بالاستحباب، وفي وجوب ذلك على الأئمَّة بعده وجهان.

وقال الإمام: مَن استدان، وبقي معسرًا حتى مات، لم يُقضَ دينُه من بيت المال؛ لأنَّه يلقى الله ولا مظلمةَ عليه، وإن ظلم بالمطال ففيه احتمال، والأَوْلى: ألا يُقضى، فإن أوجبناه فشرطُه اتِّساعُ المال، وفضله عن مصالح الأحياء.

2243 - فصل فيما اختصَّ بتحريمه

وهو صدقة الفرض، وكذا التطوُّعُ على الأصحِّ.

وفي الأكل متَّكئًا، وأكلِ ذوات الأراييح الخبيثة كالثوم ونحوه، وجهان، فإن قلنا: لا يحرم، كُره.

(1) أخرجه البخاري (2468) ، من حديث عمر -رضي الله عنه-، ومسلم (1475) من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت