فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 3327

قال الله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] فالإعطاء هاهنا: الالتزام، واليدُ: القهرُ، والصَّغار: عند الشافعيِّ التزامُهم أحكامَ الاسلام، وقيل: الصَّغار أن يضعَ الجزية في كفَّة الميزان، ويأخذ القابض بلحيته، ويضرب في لَهازمه، وفي تحتُّم ذلك وجهان.

فإن وكَّل مسلمًا في عقد الذمَّة، جاز، وإن وكَّله في أداء الجزية أو ضمنها عنه مسلم، فوجهان [1] مأخوذان من الخلاف في تحتُّم الصَّغَار، والضمانُ أولى بالصحَّة؛ لإمكان مطالبة الأصيل.

أقلُّ ما يُؤخذ من الغنيِّ، والمكتسب الفقير والمتوسِّط دينارٌ، أو اثنا عشر درهمًا فضَّة خالصة، وفي كلامهم ما يدلُّ على أنَّا نأخذُ من الدراهم بقدر قيمة الدينار؛ كما في نصاب السرقة، وينبغي للإمام أن يماكسَهم؛ ليزيدوا على الدينار، فإن أبوا ألزمهم قبولَ الدينار، ولا يلزمه تعريفُ الجاهل بأقلِّ

(1) في"س":"فيه وجهان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت