فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 3327

والتعويل في الجملة والتفصيل على العرف، وما يعرفه أهله في معنى اليد والاستيلاء.

إِذا شرطنا النقل في قبض المبيعات، فاستولى إِنسان على شيء من المنقولات من غير نقلٍ، مثلَ أن أزعج المالك عن البساط وجلس عليه، أو أنزل الراكب عن الدابّة فركبها ولم يسُقْها، فالمذهب أنَّه غاصب، وقيل: لا يثبت الغصب إِلا بما يكون قبضًا في البيع والرهن.

إِذا حفر بئرًا في الأرض المغصوبة ضَمِنَ ما يتلف بها ويتردَّى فيها، ويلزمه طمُّها وإِن منعه المالك، وإِن رضي المالك بها؛ فإِن أبرأه ممَّا يتردَّى فيها، فوجهان:

أظهرهما: أنَّه يبرأ فلا يملك طمَّها.

والثاني: لا يبرأ، فيلزمه طمُّها؛ قطعًا للعدوان.

وإِن رضي بها ولم يبرئه لم يبرأ عند كثير من الأصحاب، وخرَّجه الإِمام على الخلاف.

وإن نقل تراب الأرض من غير تحفير لزمه الردُّ، فإِن منعه المالك؛ فإِن كان قد نقله إِلى ملك له أو لغيره، أو ضيَّق به الشارع، فله ردُّه، وإِن نقله إِلى مواتٍ أو شارع لا يضيِّق على المارَّة، لم يملك الردَّ إِلا أن يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت