الآخرُ، فالنصُّ: أنَّ الناكلَ لا يشارك الحالف.
وإن ادَّعيا عينًا لأبيهما، فأقرَّ المدَّعى عليه لأحدهما بقَدْر نصيبه، ولم يُضِفْه إلى الإرث، وأنكر حقَّ الآخر، فالنصُّ: أنَّهما يشتركان في المقَرِّ به، فقيل: إن كان الحقُّ في الصورتين عينًا اشتركا فيها، وإن كان دينًا، لم يشتركا، وهذا بعيدٌ، والأصحُّ: تقرير النصَّين؛ فإن الناكلَ قد أبطل حقَّه بالنكول، فلم يشارك، وفي صورة الإقرار قد ثبت الحقُّ بالاعتراف، والمقَرُّ له معترفٌ بالميراث [1] .
إذا ثبتت السرقةُ بشاهد وامرأتين، أو قال رجلٌ لامرأته: إن غصبت، [فأنت طالق] [2] ، أو قال [3] : إن ولدت، أو إن رأيت هلالَ رمضان، [فأنت طالق] [4] ، وثبت الغصبُ بشاهد ويمين، أو بشاهد وامرأتين، وثبتت الولادةُ بأربع نسوة، وثبت رمضانُ بشاهد واحد، حُكم بجميع ذلك، ولا يُقطع السارقُ، ولا يقع الطلاقُ، ولو حكم بالغصَب بشاهد وامرأتين، فقال: إن كنت غصبتِ فأنت طالق، وقع الطلاق، وقيل: لا يقع، وهو قريبٌ [5] متَّجه.
(1) "س":"بالإرث".
(2) زيادة من"س".
(3) زيادة من"س".
(4) ساقطة من"س".
(5) في"أ":"غريب".