القاضي؛ لأنَّ النسب إنَّما يلحق بوطءِ الشبهةِ، أو النكاحِ، وكلاهما موجبٌ لمهر المثل، واستدخالُ الماء بعيدٌ.
وإذا تنازَعَ الزوجُ والوليُّ المجبِر، ففي تحالُفهما خلافٌ مبنيٌّ على الخلاف في حَلِفِ الوليِّ في حقوق الصبيِّ، وفيه أربعُ طرقٍ:
إحداهنَّ: لا يحلف فيما لا ينشئه، كالإتلاف وغيره، وفيما ينشئه إذا اختلفا في صفته - كالبيع والنكاح - وجهان.
الثانية: القطعُ بحَلِفِهِ فيما ينشئه؛ لقبول إقراره فيه، وكذلك القيِّمُ والوصيُّ والوكيل، ولا شكَّ في حَلِفِ الوكيل فيما يتعلَّق بالعهدة.
الثالثة: لا يحلف في شيءٍ من حقوقه إلا النكاح؛ فإنه يحلف إن نفَّذنا عفوه عن الصداق، وإن منعناه لم يحلف.
الرابعة: في حلفه في جميع الحقوق وجهان، فإن ادَّعى إتلافًا أو غيرَه؛ فإن قلنا: لا يحلف، عُرضت اليمين على الخصم، خلافًا لأبي محمد، فإن حلف انقطع الخصام، وإن نكل وُقف على بلوغ الطفل، وإن قلنا: يحلف عُرضت اليمين على الخصم؛ فإن نكل حلف الأب، وثبت الحقُّ، وإن نكل عن يمين الردِّ فالأصحُّ: أنَّا نقف على بلوغ الطفل؛ فإن حلف بعد البلوغ استحَقَّ، وأبعدَ مَن قال: تنقطع الخصومةُ بنكول الأب.
وإن كان التنازعُ في الصَّداق، حلف الزوج: لقد تزوَّجها بألف، ولم يتزوَّجها بألفين، وحلفت هي: لقد تزوَّجها بألفين، ولا تعلم أنَّه تزوَّجها