فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 3327

المشتري، لم نكلِّفه قطعَ جميع الثمار، ويُخرَّج ذلك على القسمة، فإِن منعناها وجب إِبقاءُ الجميع، وإن أخَّرناها ابتُني ذلك على جواز القسمة خَرْصًا، والأصحُّ أنَّها لا تجوز، فإِن أجزناها سُلِّط البائعُ على مراده في تسعة الأعشار؛ لأنَّها انقلبت إِلى البائع ليزيد في ملكه، فإِن زكَّى المشتري من مال آخر، وقلنا بأن الزكاة لا تتعلَّق تعلُّقَ مشاركة، رجع جميعُ الثمار إِلى البائع، وإِن أخذها الساعي من الثمار، رجع البائعُ على المشتري بقَدْر الزكاة.

لو رضي البائعُ بالإِبقاء، ثمَّ رجع، فله ذلك إِن أوجبنا القطعَ، وإِن أثبتنا الفسخَ، جاز أن يسقطَ خياره وألَّا يسقط.

ليس للساعي بيعُ ما يحصِّله من الزكوات إِلا أن تثقلَ مؤونةُ سَوْقها، أو تكون الطرقُ مخطرة، وليس له البيعُ بغِبْطة يباع بمثلها عقارُ اليتيم إِلا أن يرى الإمامُ رأيَ أبي حنيفة في أمرٍ مجتهَد فيه، فيجب اتِّباعُ حكمه، ولو وجب نقلُ الزكاةِ لتَعَذُّر المستحِقِّ، واحتاج النقلُ إِلى مؤونة، ففي إجزاء البدل تردُّد، ولو نقلها المالكُ لزمه مؤونةُ نقلِها، ولو تلفت في الطريق لم يبرأ منها؛ لأنَّها لا تصيرُ زكاةً ما لم يقبضْها مستحِقُّها أو نائبه، وللساعي أن ينفقَ على الزكاة من الزكاة، بخلاف المالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت