فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 3327

ولو أخذ بيده عمامةً أو حبلًا، أو شدَّهما على يده، أو حبل عاتقه [1] ، وطرفهما الذي لا يتحرَّك بارتفاعه وانخفاضه نجسٌ، أو مُلاقٍ لنجاسة، أو مشدودٌ بعنُق كلب، فوجهان؛ فإِن كان الطرَفُ المشدود بالكلب قريبًا من المصلِّي؛ بحيث لو مشى الكلبُ لكان المصلي حاملَه، فالخلاف مرتَّبٌ، وأَوْلى بالبطلان، ولو كان في الحبل ساجور [2] معلَّق في عنق الكلب، فالخلاف مرتَّب، وأَولى بالصحَّة ممَّا يلاقي جِرْمَ الكلب.

وإِن كان في عنق حمار عليه نجاسةٌ، أو معلَّقًا بسفينة تنجرُّ بذلك الحبل، وفي السفينة نجاسةٌ، فالخلافُ مرتَّب على الساجور، وأولى منه بالصحَّة، وإِن لم تنجرَّ السفينة بالحبل؛ لِكبرها فلا بأس، وأبعدَ من أجراه على الخلاف.

لو بسط على النجاسة اليابسة إِزارًا مُهلهَلَ النسيج، لم يجز على الظاهر؛ لأنَّه يلاقي النجاسةَ من خلاله، ولو بسط على الحرير إِزارًا صفيقًا، جاز الجلوسُ عليه، وإِن كان مُهلهلًا، فعلى الخلاف.

= الكبير على مختصر المزني"توفي سنة (345 هـ) ."

(1) في"ح":"أو حبله"، والحبل يطلق لغة على حبل العاتق، وهو عصبٌ بين العنق والمنكب.

(2) الساجور: القلادة تجعل في عنق الكلب. انظر:"تاج العروس"للزبيدي (مادة: سجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت