فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 3327

الوصيَّة تصحُّ بالكناية مع النية؛ لقبولها التعليق بالأغرار [1] .

وإن قال: وهبته كذا، ورام الإيصاء فوجهان.

وإن ذكر صريح الإقرار، مثل أن قال: هذا العبد لفلان، وقصد حملَه على الإيصاء، لم يُقبل إلا أن يَقرن به ما يُخرجه عن الإقرار، كقوله: هذا العبد له من مالي، ففي انعقاد الوصيَّة بذلك تردُّدٌ واحتمالٌ.

2093 - فصل فيما يُملك به الموصَى به

إذا وصَّى لإنسانٍ بشيء، ففيما يملكه به أقوال:

أبعدُها: يملكه عقيب القبول، كسائر التمليكات، وهل يكون الملك قبل القبول للموصي أو لوارثه؟ فيه وجهان.

والثاني: يُملك بالموت ملكًا جائزًا، فإنْ قَبِلَ لَزِمَ المِلْكُ، وإن ردَّ انقطع الملك بعد ثبوته.

والثالث، وهو أعدلُها: أنَّ المِلْكَ موقوف، فإن قبل تبيَّن أنَّه مَلَكَ من حين الموت مِلْكًا مستقرًا لازمًا، وإن ردَّ تبيَّن أنَّه لم يملك.

وعلى هذه الأقوال فروع:

الأوَّل: إذا حدثت فوائد بين موت الموصي وبين القبول، كالكسب والأجرة والنتاج والثمرة ومهر الوطء بالشبهة:

فإن قلنا: يملك بالموت، فالفوائد له إن قَبِلَ؛ لأنَّها حصلت في مِلْكٍ

(1) في"نهاية المطلب" (11/ 204) :"بالأعزار والأخطار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت