لم يقع الموقعَ، ولا يحلُّ لأحد أخذُه؛ لأنَّ تعيينَ الأخذ [إلى المالك] [1] ، ويلزمه قيمةُ اللحم، وكذلك يلزمه أرشُ النقص اتِّفاقًا، وفيه احتمال، وفي كيفيَّة تغريمه قولان، أجراهما الإمامُ في غير الضحايا من سائر الحيوان:
أحدهما: يغرم قيمتَها حيَّةً.
والثاني: يغرم الأرشَ، ثمَّ يغرم قيمةَ اللحم.
ولو قال: لله عليَّ أن أضحِّيَ بهذه، أو عيَّنها عن [2] نذر في الذمَّة؛ فإن قلنا: لا يتعيَّن، فمِلْكه باقٍ عليها، وإن قلنا: يتعيَّن، فتلِفَتْ، ففي براءته وجهان، فإن قلنا: لا يبرأ، لزمه الوفاءُ بما نذر، وإن قلنا: يتعيَّن، فأتلفها، [أو أتلفها] [3] أجنبيٌّ، كان كما لو أتلفا شاة قال: جعلتها أضحيةً.
إذا قال: جعلتُ هذه أضحيةً، فتعيَّبت عيبًا يمنع الإجزاءَ، لزمه أن يصرفَها مصرفَ الضحايا، ولا شيءَ عليه، وإن عيَّنها عن نذر؛ فإن قلنا: لا تتعيَّن، فلا أثرَ لتعيُّنه، وإن قلنا: تتعيَّن فتعيَّبت، ففي وجوب إبدالها وجهان:
أحدهما: لا يجبُ، فتجزئه المعيبةُ.
والثاني: يجب، وفي انفكاك الاستحقاق عن المعيبة وجهان.
(1) في"س":"للمالك".
(2) ساقطة من"س".
(3) ساقطة من"س".