فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 3327

فصاعدًا لَحِقَه، إلا أن ينفيه باللعان، فإنْ ترك النفيَ لم يلحقه الأوّلُ، وإنَّما يلحقُه الثاني؛ لاحتمالِ أنَّها عَلِقَتْ به بعد وضع الأوّل وقَبْل اللعان.

وإن لاعَنَ عن حملٍ، فوضعت أولادًا من ذلك البطن، انتفى الكلُّ بذلك اللِّعان، وإن وضعتهم لستّةِ أشهرٍ فما زاد من وضع الأوّل، انتفَوا بغير لعان.

ولو أبانها، فولدت بعد البينونة، فنفى ولدها، ثم أتت بآخَرَ من ذلك البطن، قيل له: إن نَفَيْتَه انتفى، وإن أثبتَّ لَحِقكَ الولدان، وإن كان بينهما ستَّةُ أشهرٍ فصاعدًا انتفى الثاني بغيرِ لعانٍ.

ولو لاعن بعد البينونة عن حملٍ، فولدت أولادًا، انتفَوا بذلك اللعان.

التوءمان المنفيَّان باللعان أخوان للأمِّ، وليسا بأخوين للأب على الأصحِّ.

إذا ولدت أولادًا من بطنٍ، أو بطونٍ، فَنَسَبَ كلَّ ولدٍ إلى زنيةٍ، فله نفيُ الكلِّ بلعانٍ واحدٍ، ولو مات التوءمان، أو أحدُهما، فله النفيُ بعد الموت؛ فإنَّ الموت لا يَمنعُ النفيَ، ولا الاستلحاقَ، فمَن نفى الولدَ حيًّا، ثم استلحقه حيًّا، أو نفاه حيًّا، ثمّ استلحقه ميتًا، لَحِقَه، وورثه مع حَجْبِ الحرمان وحَجْبِ النقصان، ولو نفاه ميتًا، ثم استلحقه ميتًا، لَحِقَه، والمذهبُ: أنَّه يرثه وإن وقع ذلك بعد قسمة الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت