فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 3327

بطلانُ البيع، وسقوطُ الثمن، وبطلانُ الكفالة، وإن لم يثبت، مضى البيعُ على لزومه.

الثالثة: أن يكون عرضًا لا يمكن تمييزُه بالصفة؛ كالكرباس، فلا تصح الدعوى به إلَّا أن يذكرَ قيمتَه، فإن ذكرها، فلتشهد الشهودُ على وفق الدعوى، ويقع الحكمُ بالقيمة، وإن كان الكرباسُ معيَّنًا في نفس الأمر؛ إذ لا سبيلَ إلى تعطيل الحقِّ، فإذا وصل الكتابُ لم يكلِّف الحاكمُ المدَّعَى عليه إحضارَ الكرباس، بل يلزمُه بالقيمة المذكورة في الكتاب، وإنَّما يذكر الأوصافَ في الدعوى والشهادة؛ لترتبطَ الدعوى بالقيمة، فإن قال: غصبت منِّي ثوبًا قيمتُه عشرة، ولم يصف الثوبَ، فالظاهر سماعُ دعواه؛ لأنَّ المدَّعى به القيمةُ، وهي معلومة.

المذهبُ الأصحُّ: أنَّ من امتنع عن حضور مجلس الحكم بتوارٍ، أو تعزُّز، حُكم عليه، كما يُحكَمُ على الغائب، وأبعد مَنْ منع ذلك حتَّى يحضر، وفيمن يمكن إحضارُه وجهان:

أحدُهما: يحضره لعلَّه يقرُّ، وسلوكُ أقرب الطرق في القضاء واجبٌ؛ إذ لا يجوزُ تأخيرُ الحقِّ بالتطويل مع القدرة على التعجيل، فيُعْدِي عليه خصمَه؛ ليحضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت