بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رب يسر برحمتك
أحدهما: لا تصحُّ، وليس للوارث تنفيذُها إلا أن يأتي بالهبة بجميع شروطها وأركانها.
والثاني، وهو الأصحُّ: أنها تصحُّ موقوفةً على إجازة الوارث، فإن ردَّها بطلت بعد انعقادها، وإن أجازها نفذت.
وهل الإجازة ابتداءُ عطيَّةٍ أو تنفيذٌ لتصرُّف الموصي؟ فيه خلاف:
فإن جعلناها ابتداءَ عطيَّة لم تلزم إلا بالإقباض؛ لأنها هبةٌ حقيقية، وفي صحَّتها بلفظ الإجازة وجهان، فإن كانت الوصيَّة بعتق عبدٍ لا يَملك غيرَه فثلثُ ولائه للموصي، وثلثاه للوارث.
وإِن جعلناها تنفيذًا لزمت بلفظ الإجازة من غير إقباضٍ، وإذا أوصى بعتق عبد لا يَملك سواه، كان جميع ولائه للموصي، فإن كان على الموصي ولاء لزيد، وعلى المجيز ولاء لعمرو، فمات المجيز، ثم مات الموصَى