فهرس الكتاب
قلنا: ينفسخ، ففي الجنون وجهان.
وفي الحَجْر بالسَّفَه وجهان مرتَّبان، وأولى ببقاء الرهن؛ لأنّه أهل للعبارة بالإِذن، فإِن قلنا: لا ينفسخ، فعلى الوليِّ ما هو الأصلح للمولَّى عليه.
إِذا باع الراهنُ الرهنَ قبل القبض، أو أعتق أو أَصْدَقَ، صحَّ تصرُّفه متضمِّنًا لفسخ الرهن، وإِن زوَّج الأمة أو أجّر الرهن، وقلنا: الإِجارة لا تمنع الرهنَ، صحَّ التصرُّف، والرهنُ بحاله، وإِن قلنا: الإِجارة تمنع الرهنَ، فالأصحُّ أنَّها تتضمَّن الانفساخ.
من الأشياء ما يمتنع بيعُه ورهنه؛ كالوقف، وما لا يتموَّل، وأمِّ الولد، والآبقِ، وكلِّ ما لا يُمْلَك.
ومنها ما يمتنع رهنه، وفي بيعه تفصيلٌ؛ كالديون.
ومنها: ما يجوز رهنه على وجهٍ، وفي بيعه خلافٌ؛ كالجارية دون ولدها الصغير.
ومنها: ما يجوز بيعه ورهنه، وهو سائر الأملاك مُفرَزُها ومُشاعُها، إِلا أنَّ قبضَ الشائع منها: بأن يَقْبضَ الجميع، ثمَّ يَردَّ النصيبَ الآخر إلى