فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 3327

لكلِّ واحدٍ من الزوجين فسخُ النكاح بالجنون والبَرَص والجُذام، وللمرأة الفسخ بالجَبِّ والعُنَّة، وللزوج الفسخُ بالرَّتق والقَرَن، ولا فسخ بما سوى ذلك كالبَهَق والعَمَى والقَرَع والتقريح، وفي العِذْيَوْط [1] والصنان والبَخَرِ المتفاحش الذي لا يَقبل العلاج وجهٌ: أنه يُفسخ بكلِّ واحد منهما.

وانفرد القاضي بإثبات الفسخ بكلِّ عيب يؤثِّر عند عامة الناس عيافةً وتقزُّزًا في الجماع، وقال: لو حصلت العيافةُ بعيوبٍ لا أثر لآحادها، ثبت الخيار باجتماعها.

قال أبو محمد: لا فسخ بالبرص والجذام إلا أن يَسْتَحْكِما، واستحكامُ الجذام بأن يأخذ العضوُ في التقطُّع. وقال الإمام: يكفي سوادُ العضو وإن لم ينقطع، إذا قضى أهل البصر بالاستحكام.

ولم يتعرض الأصحاب لمراجعة أهل الخبرة في الجنون، ويقرب أن يقال: يراجَعون، فإن حكموا بأنه مرجوُّ الزوال فلا خيار، وإن استبعدوا

(1) العِذْيَوط: الذي يُحْدِث عند الجماع، أو هو الذي إذا أتى أهله أكسل. انظر:"تاج العروس"للزبيدي (مادة: عذط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت