لكلِّ واحدٍ من الزوجين فسخُ النكاح بالجنون والبَرَص والجُذام، وللمرأة الفسخ بالجَبِّ والعُنَّة، وللزوج الفسخُ بالرَّتق والقَرَن، ولا فسخ بما سوى ذلك كالبَهَق والعَمَى والقَرَع والتقريح، وفي العِذْيَوْط [1] والصنان والبَخَرِ المتفاحش الذي لا يَقبل العلاج وجهٌ: أنه يُفسخ بكلِّ واحد منهما.
وانفرد القاضي بإثبات الفسخ بكلِّ عيب يؤثِّر عند عامة الناس عيافةً وتقزُّزًا في الجماع، وقال: لو حصلت العيافةُ بعيوبٍ لا أثر لآحادها، ثبت الخيار باجتماعها.
قال أبو محمد: لا فسخ بالبرص والجذام إلا أن يَسْتَحْكِما، واستحكامُ الجذام بأن يأخذ العضوُ في التقطُّع. وقال الإمام: يكفي سوادُ العضو وإن لم ينقطع، إذا قضى أهل البصر بالاستحكام.
ولم يتعرض الأصحاب لمراجعة أهل الخبرة في الجنون، ويقرب أن يقال: يراجَعون، فإن حكموا بأنه مرجوُّ الزوال فلا خيار، وإن استبعدوا
(1) العِذْيَوط: الذي يُحْدِث عند الجماع، أو هو الذي إذا أتى أهله أكسل. انظر:"تاج العروس"للزبيدي (مادة: عذط) .