إِذا عيَّن للوصيِّ على أولاده مالًا بقدر أجرة مثله، فإِن خرج من الثلث، جاز، وإِن زاد، فقد أجازه أبو محمَّد، [ومنعه الإِمامُ إِذا وجد من يتبرَّع؛ وأوجب الاستبدال بالوصيِّ] [1] ، بخلاف الوصيِّ الذي لا أجرةَ له، فإِنَّه لا يجوز الاستبدالُ به.
1081 - فصل فيمَنْ أوصى لمعيَّن أن يحجَّ عنه حجَّ التطوُّع
إِذا عيَّن من يحجُّ عنه تطوُّعًا بمئة؛ فإِن خرجت من الثلث، [صرفت إِليه، فإِن كانت بقدر أجرة مثله وجب تنفيذُها، وإِن كان وارثًا] [2] ، فإِنَّها ليست بوصيّة في حقِّه اتِّفاقَا، وفيما ذكروه احتمالٌ ظاهر، فإِن امتنع المعيَّن من [3] الحجِّ، فهل تردُّ المئة إِلى التركة، أو تُدفع إِلى من يحجُّ بها؛ فيه وجهان، وحجَّة مَن أبطل: أنَّ من أوصى بعتق عبد معيَّن، فتعذَّر ذلك، فإِنَّا نحكم ببطلان الوصيَّة [4] .
إِذا قال: أحِجُّوا عنِّي حجَّة واحدة بألف، وكان أقصى الأجرة خمس
(1) في"ح":"وقال الإمام: إذا وجد من يتبرع، لم يجز، ويستبدل بالوصي".
(2) عبارة"ح":"صرفت إليه وإن كان وارثًا وكانت بقدر أجرة مثله، وجب تنفيذها".
(3) في"ح":"امتنع من".
(4) "ح":"فتعذر ذلك، بطلت الوصية".