فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 3327

258 -فصل في إِجابة المؤذن

يُستحبُّ لمن سمع الأذانَ أو الإِقامة أن يجيبَ بمثل كلماتهما [1] ، إِلا في الحَيْعلتين، فإنَّه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله [2] ، ورمز صاحب"التقريب"إِلى أنَّه لا يجيبُ من الإِقامة إِلا كلمةَ الإِقامة، ويقول في التثويب: صدقتَ وبرِرت [3] ، وفي كلمة الإِقامة: اللهمَّ أقِمْها وأدِمْها [4] ، واجعلني من صالحي أهلِها، ويقول بعد الفراغ من الأذان: اللهم ربَّ هذه الدعوةِ التامَّة، والصلاة القائمة، آتِ محمَّدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، والدرجة الرفيعةَ، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته [5] .

فإنْ سمعه في أثناء الصلاة، فلا يجيبه في أثناء الفاتحة؛ لئلَّا ينقطعَ وِلاؤُها، واختَلَف نصُّه فيما وراء ذلك، فقيل قولان:

أحدُهما: الإِجابة أولى.

والثاني: تركها أولى.

وقيل: لا يُستحبُّ قولًا واحدًا، وفي كراهيتها قولان، وقيل: بإباحتها

(1) في"ح":"كلامهما".

(2) وذلك لحديث مسلم (385) ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

(3) لم أرَ دليلًا لها. وانظر:"الأذكار"للنووي (ص: 54) .

(4) وذلك لحديث أبي داود (528) عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة الباهلي، ولفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه:"أقامها الله وأدامها"، وفي إسناده ضعف.

(5) وذلك لحديث البخاري (614) ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، وليس فيه:"والدرجة الرفيعة"، وإلى هذه أشار الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 211) فقال: وليس في شيء من طرقه ذكر الدرجة الرفيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت