انتتافه مع اعتدال الحال.
اختلفوا في ذلك، فخرَّجه بعضُهم على قول الشُّعور [1] ، وقطع آخرون بنجاسته؛ لاتفاقهم على نجاسة وَدَكِهِ [2] ، مع أنَّه كان طاهرًا من المأكول في حياته؛ فلو لم ينجس العظمُ لما تنجَّس وَدكُه؛ لأنَّه لا يتَّصف بموت ولا حياة.
11 -فصل فيما يطهر بالذَّكاة
ذكاة ما لا يُؤكل كموتِهِ، وشعرُه وجِلْدُه بعد الذكاة، كشعرِ الميتة وجلدها، وإذا ذُكِّي الماكولُ، فلحمه وعظمه وجِلْده وشعره طاهرٌ.
ماتت دجاجة في بطنها بيضةٌ: إن كانت سَيَّالة تخالطها الرطوبات فنجسة، وإنْ اكتست بالقيض [3] ، فالأصحُّ الطهارة؛ لأنَّها مودعةٌ ليست بمتصلة [4] .
(1) في"ح":"الشعر".
(2) الوَدَك: دَسَم اللحم والشَّحم. انظر:"المصباح المنير"للفيومي (مادة: ودك) .
(3) القيض: القشرة العليا اليابسة على البيض، وفي"الصحاح": ما تفلق من قشور البيض الأعلى. انظر:"تاج العروس"للزبيدي (مادة: قيض) .
(4) قال النووي في"المجموع" (1/ 304 - 305) :"وأما البيضة: ففيها ثلاثة ="