فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 3327

واستنبط الأصحابُ من هذه المسألة صحَّةَ الجعالة مع الجهالة بالجعل، والعجز عن تسليمه، وصحَّة الأمان مع الجهل بعدد الآمنين، وأنَّ الصلحَ إذا عارضه ما يمنع من إمضائه، جاز نَبْذُه، وقالوا: لو أمَّن عددًا معلومًا من جماعة، وجُعل التعيينُ إلى إنسان، جاز.

صالح عمرُ أهل قلعة [1] على أمان مئة، فعيَّنهم صاحبُ القلعة، فعرض عليه الإسلام، فأبى [2] ، فضرب عنقَه [3] .

الأدب ألَّا يغزوَ أحدٌ إلا بإذن الإمام؛ فإن دخل جماعةٌ دارَ الحرب بغير إذنه، وجب تخميسُ ما يغنمونه وإِن لم تكن لهم شوكةٌ، وإن دخلوا خُفيةً، فسرقوا شيئًا فهو لهم، وأبعد مَنْ أوجب تخميسَه؛ فإنَّه مقصودٌ لا يسقط بالإعراض، بخلاف الغنائم.

وأحكامُ الإسلام كلُّها جاريةٌ على المسلمين في دار الحرب، فمن فعل فيها ما يوجب حدًّا أو غُرْمًا أو قَوَدًا، لزمه ذلك، وإن قتل مسلمًا لم يهاجر، وجبت الديةُ، أو القصاصُ.

(1) في"س":"قرية".

(2) سقط من س.

(3) الخبر بنحوه في"تاريخ الطبري" (4/ 91) (حوادث سنة 17) ، و"فتوح البلدان" (2/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت