ثمَّ الكفَّار أقسام:
الأوَّل: أهلُ الكتاب، وهم اليهودُ والنصارى، فتحِلُّ ذبائحهم ونساؤهم، ويقاتَلون حتَّى يُسْلموا، أو يبذلوا الجزيةَ.
الثاني: مَنْ له شبهةُ كتاب، وهم المَجُوس، فنقرُّهم بالجزية، والمذهبُ: تحريمُ ذبائحهم ونسائهم.
الثالث: مَنْ لا كتابَ له، ولا شبهةَ كتاب؛ كَعَبَدة الأصنام والنار والصُّوَر الحِسان، فلا تؤخذُ منهم الجزيةُ، ويقاتَلون حتَّى يُسلموا، أو يُستأصلوا، ولا فرقَ بين العرب والعجم في هذه الأقسام.
الرابع: من يزعم أنَّه متمسِّك [بكتاب منزل كصُحف إبراهيم، وزَبور داود؛ فتحرم ذبائحُهم ونساؤهم] [1] ، وفي أخذ جزيتهم وجهان؛ إذ لا ثقةَ بقولهم، فإن قلنا: تُؤخذُ جزيتُهم، لم تحلَّ ذبائحُهم، ولا مناكحتُهم، ولو
(1) ما بين معكوفتين سقط من"س".