يجوز تركُ الجماعة بالأعذار؛ كالأمراض، والأمطار، وتمريضِ من يُعتنى به، وفي تركه إِضرار، وكذلك الرياحُ الشديدة بالليل دون النهار، وكذلك القيام على مال لو تركه [1] لضاع، أو خِيف عليه البوار، وكذلك خوف المديون من حبس غريمه عند الإِعسار، وكذلك ما لم يتفاحش [2] من الوحل على الأظهر، ورجاء الجاني العفوَ عن القصاص عذرٌ في ترك الجمعة والجماعات مع ما فيه من الإِشكال، وكان رسولُ الله يأمر مناديَه في الليلة المطِيرة [3] ، أو الليلة ذات الريح أنْ يقول:"ألا صلُّوا في رحالكم" [4] .
قال الصيدلانيُّ: يقولُه بعد قوله: (حيَّ على الفلاح) ، واستبعده الإِمامُ، ورأى أنه يأتي به بعد الأذان.
444 -فصل في الصلاة مع الجُوع ومُدافعة الأخبثين
إِذا أرهقه الحدَثُ، أو أفرط جوعُه، فلا يصلِّي حتَّى يقضيَ حاجته، ويكسرَ سَوْرةَ جوعه بِلُقَيم، ولا يجلسُ للأطعمة، وترديد الألوان.
وقال القاضي حُسين: إِذا أرهقه الحدثُ بحيث لا يتأتَّى منه الخشوعُ
(1) في"ح":"على ما لو تركه".
(2) في"ح":"ما يتفاحش".
(3) في"ح":"الممطرة".
(4) أخرجه البخاري (632) ، ومسلم (697/ 23) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.