فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 3327

لا يُتصوَّر قبل الدخول طلقةٌ مسبوقةٌ بأخرى، فيُحتمل أن يُعلَّل وجهُ المنع بهذا، وأن يعلَّل وجهُ الإيقاع بأنَّه وزَّع طلقتين على زمانين؛ إذ لا تكون الطلقةُ صفةً لطلقة أخرى، فتصير كقوله: أنت طالقٌ طلقةً وطلقةً.

إذا قال للممسوسة: أنت طالقٌ طلقةً قبل طلقةٍ، أو: طلقةً بعدها طلقةٌ، وقع طلقتان، وقبل الدخول يقعُ واحدة اتّفاقًا، كمَن قال لأمته: أوَّلُ ولدٍ تلدينه فهو حرٌّ، فإنَّها تَعْتِقُ باوَّل ولدٍ، وإن لم تلد بعده شيئًا.

وإن قال: أنتِ طالقٌ طلقةً مع طلقةٍ، أو: معها طلقةٌ، فهل يقعان معًا، أو يتعاقبان؟ فيه وجهان، فإن قال ذلك قبل الدخول وقعت واحدةٌ إن قلنا بالتعاقب، وإن قلنا بالاقتران فطلقتان.

قال الأئمَّة إذا قال: أنتِ طالقٌ طلقةً تحت طلقة، أو: تحتها طلقةٌ، أو: فوقَ طلقةٍ، أو: فوقَها طلقةٌ، أو: على طلقةٍ، أو: عليها طلقةٌ، فهو كقوله: طلقةً معها طلقةٌ.

إذا قال: إن دخلتِ الدار فأنت طالقٌ وطالقٌ، فدخلت: فهل يقعان معًا، أو يتعاقبان؟ فيه وجهان، فيقع قبل الدخول واحدةٌ إن قلنا بالتعاقب، وإن قلنا بالاقتران فطلقتان.

وإن قال: أنتِ طالقٌ وطالقٌ إن دخلتِ الدار، فدخلت، فإنْ أوقعنا طلقتين إذا قدَّم الشرط فهاهنا أولى، وإن أوقعنا ثَمَّ واحدةً وقع هاهنا اثنتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت