ظاهر النصِّ، ولا تجب نيَّةُ الخروج عند الأكثرين، فإِن أوجبناها، فلا يشترط فيها تعيينُ الصلاة.
ويجب أن تُقرَن [1] بالسلام اتفاقًا، فإِن تقدَّمت على السلام بطلت الصلاةُ إِلا أن ينويَ قبل السلام أن يخرجَ عند السلام، وهل تُقرن النيَّة بلفظة (السلام) ، أو بقوله: (عليكم) ؛ لأنه الخطاب؟ فيه احتمال.
فيه ثلاثة أقوال:
أحدُها: تسليمةٌ واحدة تلقاء وجهه.
والثاني وهو المشهور: تسليمتان، وعليه العمل.
والثالث: واحدة للمأموم والمنفرد، وأمَّا الإِمامُ: فواحدة إِن قلَّ الجمعُ، وإِن كثر فاثنتان.
ويُستحبُّ أن يلتفتَ في الأولى عن يمينه، وفي الثانية عن يساره، قال الشافعيُّ: حتى يُرَى خدَّاه، يعني من كلِّ جانب خدًّا، وأبعَدَ من قال: حتى يُرى خدَّاه من كل جانب، ويقول في كلِّ تسليمة: السلام عليكم ورحمة الله، وينوي بذلك مَنْ عَنْ يمينهِ ويساره من الجنِّ والإِنس والملائكة، وينوي مَنْ عن يمينه ويسارِه الردَّ عليه إِذا التفتوا إِليه.
والتسليمةُ الثانية سنَّة تابعةٌ للصلاة؛ لو [2] أحدث فيها، لم تبطل صلاتُه،
(1) في"ح":"تقترن".
(2) في"ح":"إذا".