فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 3327

البيع ولزومه قولان مشهوران رمز إليهما في الجديد.

الثالث: إِذا كثرت تصرّفات الغاصب في الأموال المغصوبة والأثمان، وترادفت عليها العقود بحيث يعسر تداركها، ولو أجازها المالك لحصل على الأرباح والأثمان، ففي نفوذها بالإِجازة قولان منصوصان؛ لما في ذلك من عسر التدارك وتحصيل [1] مصلحة المالك، بخلاف القسم الأوّل.

ويطَّرد قول الوقف في كلّ تصرّف قابل للاستنابة، كالبيع والإجارة والنكاح والطلاق والهبة والعتاق ونحوها، ولا يحصل الملك في البيع والهبة إِلّا عند الإِجازة من غير تقدُّم عليها.

إِذا باع ذراعًا من أرض؛ فإِن علم ذرعها صحَّ تنزيلًا على الإِشاعة، وإِن جهل ذرعها لم يصحَّ؛ لتفاوت أجزائها، بخلاف ما لو باع صاعًا من صبرة مجهولة الصيعان، فإِنّه يصحّ على ظاهر المذهب؛ إِذ لا تفاوت، وإِن أراد ذراعًا مبهمًا لم يصحَّ، كما لو باع شاة من قطيع؛ فإِن اختلفا، فقال البائع: أردتُ الإِبهام، وقال المشتري: بل أردتَ الإِشاعة، ففيه احتمال، والظاهر تصديق المشتري.

وإِن وقف على طرف الأرض، وباع عشرة أذرع في جميع العرض من

(1) في"ل": و"تحصّل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت