فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 3327

والثاني: لا تُسمع إلَّا أن يتوبَ، ويُستبرَأ [استبراءً دون] [1] استبراء الفاسق.

والثالث: تُسمع من غير توبة، ولا استبراء، وهذا هو الأصحُّ، فإنَّه لا يتعيَّر بمبادرة الشهادة؛ كتعيُّر الفاسق.

ولو حضر أربعةٌ مجلسَ الحكم، فشهد اثنان منهما على اثنين أنَّهما قتلا زيدًا، فشهدا على الأوَّلين أتهما القاتلان، فإن قبلنا شهادةَ الحسبة، فهاهنا أوجه:

أحدها: بطلانُ الشهادتين؛ للتكاذب.

والثاني: يُرجع إلى مَنْ يصدِّقه الوليُّ، فإن أكذب الأربعةَ، سقط حقُّه.

والثالث: تُقبل شهادة الأوَّلين دون الآخرين؛ لأنَّهما صارا عدوَّين للأَوَّلَين، ودافعين، فإنْ صدَّق الوليُّ الأوَّلين، ثبت حقُّه، ولا حاجةَ إلى إعادة الشهادة.

إذا صدَّق الآخرين بعد تصديق الأوّلَين؛ فإن رددنا شهادةَ الآخرين؛ للعداوة والدفع، بطلت شهادةُ الأربعة، وإن لم نردَّها بذلك، ثبت القتلُ على الأوَّلين، ولا حاجةَ إلى الإعادة.

ولو ابتدأ بالدعوى على الآخرين، فشهدا على الأوَّلين، فصدَّقهما، بطلت شهادةُ الأربعة.

(1) ساقطة من"س".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت