وإن نوى غسل اليد أو أطلق، فسد الماءُ، وفي طهارة يده الوجهان.
لو صَبَّ المغتسل الماءَ على رأسه، فتقاذف في الهواء إلى بطنه، صار مستعملًا بتقاذفه.
قال الإمام: يُعفى عن التقاذف الذي لا يمكن التحرُّز منه، والنادر إن قصده لم يُعفَ عنه، وإِن اتفق بغير قصد، فلا يمتنع أن يعفى عنه؛ لتساهل الأوَّلين في ذلك.
لو انغمس الجنبُ في ماء كثير، لم يفسد، وإن بلغ الماءُ المستعمل قُلَّتين كان طهورًا على الأصح؛ كالماء النجس؛ اعتبارًا للقطع بالدفع [1] .
إذا وقع من الماء المستعمل في إِناء ما يغيِّره لو خالفه، فقد أفسده.
يجب في النجاسة العينية رفعُ عينها، وقطعُ أثرها وطعمها، وكذلك لونها وريحها إن تيسَّر، وإن عَسُر عُفي عن اللون، وكذلك الريح في أصحِّ القولين.
(1) فإن الكثرة تدفع حكم الاستعمال، فإذا طرأت تقطع حكمهُ كالنجاسة. انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 123 - 124) .