ولادتُها ولم ينزُ، فالذكرُ أفضل، وليست رطوبةُ لحمها ممَّا يُحسُّ، ويُكتَرث به.
واستسمانُ الضحايا واستحسانُها محبوبان، والأعفرُ أَوْلى من الأسود، وضحَّى عليه السلام بكبشين أملحين [1] ، والأملحُ: الأبيض، وضحَّى مرَّةً بكبشين يمشيان في سواد، ويأكلان في سواد، وينظران في سواد [2] ؛ أراد بذلك سوادَ القوائم والمشافر والمحاجر، ولا يتعلَّق بذلك استحسان.
3710 - فصل في بيان [3] وقت الضحيَّة
إذا طلعت الشمسُ يومَ النحر، وزال وقتُ كراهة الصلاة، ومضى ما يتَّسع لصلاة العيد وخطبته، دخل وقتُ التضحية [4] ، ويمتدُّ إلى الغروب آخرَ أيَّام التشريق ليلًا ونهارًا، والذبحُ بالنهار أفضل، وأبعد مَنْ لم يعتبر وقت الخطبتين، فإن اعتبرناه، ففي قدر الصلاة والخطبتين أوجهٌ:
أحدُها: الاعتبارُ بخطبتين طويلتين، وركعتين يقرأ في إحداهما بـ (قاف) ، وفي الثانية بـ (اقتربت الساعة) ، وهذا بعيدٌ في الخطبتين.
(1) أخرجه البخاري (1712) ، ومسلم (1967) ، من حديث أنس -رضي الله عنه-.
(2) ورد الحديث بلفظ (كبش) على الإفراد عند مسلم (1967) ، وأبي داود (2792) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) ساقطة من"س".
(4) في"س":"الضحية".