فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 3327

3767 - فصل في كيفيَّة قسم [1] الأسباق

إذا دخل بين الحزبين حزبٌ محلِّل، صحَّ، وجُعلت الأحزابُ كالأشخاص، فإن اختصَّ أحدُ الحزبين بإخراج السبق، جاز، فإذا فاز أحدُ الحزبين، قُسم السبقُ عليهم بالسويَّة، وإن كان فيهم مَنْ لم يُصِب شيئًا؛ لأنَّهم كشخص واحد، فإن شرط الحزبان أن يُقسَم عند الفوز على قدر الإصابات، لم يجز، وفيه احتمال، ولا يُحمل عليه إطلاقُ العقد اتِّفاقًا؛ فإنَّ مقتضاه جَعْلُ الأحزاب كالأشخاص.

إذا قال أحدُ الحزبين لواحد منهم: ارمِ، فإن فزنا، فالسبقُ لنا ولك، وإن فاز أصحابُنا، فالسبق علينا دونك، لم يجز على الأصحِّ؛ فإنَّ المحلِّلَ مَنْ يفوز بجميع الأسباق، وإن وقع ذلك من الجانبين، فالخلاف مرتَّب، وأولى بالصحَّة؛ لوجود المحلِّل من الجانبين، والأوجَه: المنعُ، وإن شرط كل حزب جميعَ الفوز لمحلِّلِهم، لم يجز اتِّفاقًا؛ لأنَّه يفوز برمي غيره.

إذا تعيَّن الحزبان، فمرَّ بهما رجلان، فاختار كلُّ واحد من الحزبين واحدًا من الرجلين؛ فإن كان ذلك بعد العقد، خُرِّجَ على إلحاق الزيادة، وإن كان قبل العقد، فعقداه، ثمّ ظهر حِذْقُ أحدهما، وخَرَقُ الآخر، فلا خيار، وإن ظهر أنَّ أحدَهما لا يعرف الرميَ أصلًا، سقطا.

(1) في"س":"قسمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت