فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 3327

70 -فصل في خصائص المَنِيِّ

إذا تيقَّن خروجَ المنيِّ لزمه الغسلُ، ويُعرف بخواصِّه، وهي: الرائحة، وإعقاب الفتور، والخروج بدفع وتزريق [1] ويكفي إحداهنَّ، وقد يخرج دمًا عَبِيطًا؛ لكثرة الجماع، والظاهر أنَّه منيٌّ إذا وجد فيه بعضُ خواصِّه.

إذا شكَّ فلم يجد إلا الثخانة والبَيَاض، لم يجب الغسل؛ لأنَّ الوَدْيَ يشاركه فيهما، وإن غلب على ظنِّه أنَّه مَنِيٌّ؛ بأن تَنَبَّه بعد جماع في احتلامه، فوجد الماء الأبيض الثخين، وكان الوديُ لا يليق بطبعه، جاز أن يستصحبَ يقين الطهارة، وجاز أن يحمل على غلبة الظن؛ تخريجًا على غلبة الظن في النجاسة؛ فإنَّه مما يغلب وقوعُ الظن فيه، ويتعلَّق في قبيله بالعلامات.

وأطلق أبو محمد أنَّ الغسل لا يلزم إلا بيقين كما في الأحداث.

إذا اغتسل ثم خرجت منه بقيَّة الماء، لزمه إعادةُ الغسل، سواء خرج قبل البول أو بعده.

إذا خرج ماء المرأة، لزمها الغسل، ولا يُعرف ذلك إلا بفتُور شهوتها.

إذا خرج منها منيُّ الرجل: فإن لم تقضِ وَطَرًا، أو كانت صغيرة لا منيَّ

(1) أي رمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت