فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 3327

ولو قال لزوجته: يا زانيةُ، فقالت: أنت أزنى منِّي، فليس بقذفٍ إلا أن تفسِّره بزناهما، فتُحدُّ للقذف والزنا، ولا حدَّ عليه؛ لاعترافها، فإن قالت: أردتُ أنَّك زنيتَ، حُدّت للقذف دون الزنا.

إذا قال للمرأة: زنيتَ، بفتح التاء، أو قالت له: زنيتِ، بكسر التاء، ثبت القذف اتِّفاقًا.

ولو قال لها: يا زان، أو قالت له: يا زانيةُ، ثبت القذفُ في أصحِّ القولين.

وإن قال: زنأت في الجبل [1] ، أو ذكر غير الجبل مما يُرْقَى فيه، فليس بصريح، وإن اقتصر على قوله: زنأتِ، وفسَّره بالرقى، ففي قبوله أوجهٌ؛ ثالثها: القبولُ ممَّن يعرف العربيّة، والردُّ على مَن يجهلها.

ولو قال: زنيتِ في الجبل، وفسَّره بالرقيِّ، لم يُقبل على المذهب، وقيل: يُقبل؛ حملًا على تخفيف الهمز؛ وقيل: يُقبل من الجاهل بالعربيَّة دون العارف بها.

2903 - فصل في القذف بوطء لا يوجب الحدَّ

إذا قذف بوطءٍ يوجبُ الحدَّ، تعلَّق به حدُّ القذف، وإن قذف بوطءٍ

(1) زنأت في الجبل؛ أي: صعدت فيه. انظر:"المصباح المنير" (مادة: زنأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت