فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3327

الرسول في جميع ما قال، فإنْ أبى بإحدى الشهادتين، فإن كانت على وفق ملَّته لم يصحَّ إسلامه، كمَن قال: محمد رسول الله، وهو يعتقد اختصاصَ رسالته بالعرب، وإن كانت على خلافِ ملَّته، كاعتراف اليهوديِّ أو النصرانيِّ برسالة محمدٍ، أو اعترافِ الوثنيِّ أو المعطلِ بالتوحيد، ففي صحَّة إسلامه طريقان:

إحداهما: لا تصحُّ حتى يأتي بالشهادتين.

والثانية للمحقِّقين: يُحكم بإسلامه، فإن امتنع من الشهادة الأخرى كان مرتدًّا، فعلى هذا: لو اعترف اليهوديُّ أو النصرانيُّ بصلاةٍ مِن صلاتنا، أو حكمٍ يختصُّ بملَّتنا ممَّا لو جحده مسلمٌ لكفر به، ففي الحكم بإسلامه وجهان:

أحدهما للمحقِّقين: يُحكم به، فإن امتنع من التصديق ببقيَّة الأحكام كان مرتدًّا [1] .

يصحُّ إسلام الأخرس بالإشارة، وأَبعدَ مَن شَرَطَ إقامةَ صلاةٍ.

(1) كذا ذكر المصنف أحد الوجهين ولم يذكر الثاني، وهو: ينبغي أن ما يعترف به من الشهادتين. انظر:"نهاية المطلب" (14/ 527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت